فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

478

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

ذاتها ومعشوقها ، كما ينسى المرض الحاجة إلى بدل ما يتحلّل ، وكما ينسى المرض الاستلذاذ بالحلو و « 1 » اشتهائه ، وتميل بالشهوة من المريض « 2 » إلى المكروهات في الحقيقة ؛ عرض لها حينئذ « 3 » من الألم بفقدانه كفاء « 4 » ما يعرض من اللذة الّتي أوجبنا وجودها ، ودلّلنا على عظم منزلتها ؛ فيكون ذلك هو الشقاوة والعقوبة الّتي لا يعدل بها « 5 » تفريق النار للاتصال وتبديلها ، وتبديل الزمهرير المزاج « 6 » . فيكون مثلنا حينئذ مثل الحذر « 7 » الذي أومانا إليه فيما سلف ، أو الذي عمل فيه نار أو زمهرير ، فمنعت المادّة اللابسة وجه الحس عن الشعور به فلم يتأذ ، ثمّ عرض أن زال العائق فيشعر « 8 » بالبلاء العظيم . وأمّا إذا كانت القوّة العقلية بلغت من النفس حدا من الكمال يمكنها به إذا فارقت البدن أن تستكمل الاستكمال التامّ الذي لها أن تبلغه كأنّ مثلها مثل الخدر « 9 » الذي اذيق المطعم الألذ ، وعرض للحالة الأشهى وكان لا يشعر به ، فزال عنه الخدر ، فطالع اللذة العظيمة دفعة . وتكون تلك اللذة لا من جنس اللذة الحسية والحيوانية بوجه ، بل لذة تشاكل « 10 » الحال الطيّبة الّتي للجواهر الحية المحضة وهي « 11 » أجلّ

--> ( 1 ) . نج ، نجا : أو ( 2 ) . نجا : الشهوة بالمرض ( 3 ) . نج : حينئذ لها ( 4 ) . نجا : كف ( 5 ) . نجا : لا يعدلها ( 6 ) . نج : للمزاج ( 7 ) . خ : المحذور / نجا : المخدر ( 8 ) . نج ، نجا : فشعر ( 9 ) . نجا : المخدر ( 10 ) . ش : مشاكل ( 11 ) . ش : لا مع